فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 2256

بالإيمان [1] ، بل لقد خرَّج البخاري عن ابن عمر أنه ترك الصدع بالحق تقيَّةً في أيام معاوية، دع عنك أيام يزيد، فروى البخاري [2] عنه أنه قال: دخلت على حفصة ونوساتها [3] تنطف قلت: كان من أمر الناس ما ترين فلم يجعل [4] [لي] من الأمر شيءٌ، فقالت: الحق، فإنهم ينتظرونك، وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقةٌ، فلم تدعهُ حتى ذهب، فلما تفرَّق الناسُ، خطب معاوية، وقال: من كان [5] يريد أن يتكلم في هذا الأمر، فليُطْلِعْ لنا قرنه، فلنحن أحق به منه ومن أبيه. قال حبيب بن مسلمة: فهلاّ أجبته؟ فحللت حبوتي، وهممت أن أقول: أحق بهذا الأمر منك من قاتلك وأباك على الإسلام، فخشيت أن أقول بكلمة تفرق بين الجميع، وتسفك الدم، فذكرت ما أعد الله في الجنان. رواه ابن الأثير في"الجامع" [6] في الفتن في حرف الفاء في أمر الحكمين، وخرج عنه ابن الأثير في"جامع الأصول" [7] من طريق سالمٍ أن رجلًا من أهل العراق سأله عن قتلِ محرمٍ بعوضًا، فقال: يا أهل العراق، ما أسألكم عن صغيرةٍ، وأجرأكم على كبيرةٍ، يقتل أحدكم من الناس ما لو كان كعددهم [8] سُبُحاتٍ،

(1) انظر"طبقات ابن سعد"3/ 249، و"أسباب النزول"للواحدي ص 109، و"مستدرك"الحاكم 2/ 357، و"تفسير"الطبري 14/ 181، و"تفسير"ابن كثير 2/ 609، و"الدر المنثور"5/ 170.

(2) رقم (4108) .

(3) النوسات: الذوات، وتنطف: أي: تقطر. قال الحافظ في"الفتح"7/ 403: والمراد أن ذوائبها كانت تنوس، أي تتحرك، وكل شيء تحرك، فقد ناس، والنوس: الاضطراب.

(4) في (ش) :"يخطر".

(5) "كان"ساقطة من (ش) .

(7) 10/ 71، وانظر ص 40 و126 من هذا الجزء وأخرج الشطر الأخير من الحديث أحمد 5/ 362، وأبو داود (25004) ، والقضاعي (878) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثنا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، فذكر مثل حديث سالم عن أبيه.

(8) في"جامع الأصول":"لي عددهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت