فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 2256

وقال النواوي في"الروضة" [1] ما لفظه: شروط الإمامة أن يكون الإمامُ مكلَّفًا، مسلمًا، عدلًا، حُرًَّا، ذكرًا، عالمًا، مجتهدًا، شُجاعًا، ذا رأي وكفايةٍ، سميعًا بصيرًا، ناطقًا قُرشيًّا، ومثله نصَّ عليه العمراني في"البيان" [2] ، بل قال النواوي في"الروضة" [3] في كتاب الزكاة: يشترط في الساعي كونه مكلفًا، مسلمًا، عدلًا، حرًا، فقيهًا بأبواب الزكاة، إلى آخر كلامه في ذلك.

وقال القاضي عياض: لا تنعقِدُ الإمامة لفاسقٍ ابتداءٌ، حكاه عن القاضي عياض النفيس العلوي [4] .

وهذا كما ترى في تحريم إمامة الفاسق، ولا أعلم أحدًا من الفقهاء جوَّز الرضا بها، ولا رخَّص في الاختيار لها، وكل من طالع كتبهم الكبار بِحُسْنِ معرفةٍ وذكاءٍ وإنصافٍ، عرف ذلك، وقد أشار إلى ذلك الإمام المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدِّين أحمد بن بدر الدِّين محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن الهادي عليهم السلام [5] ، في دعوته إلى الملك المظفّر، وفيها ما لفظه: هذا والجهابذة مِنْ أتباع الحبر العلاّمة محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه يقولون: إنه لا بُدَّ في الأُمَّة مِنْ قائمٍ بأمر الإسلام من حقِّه بعد المنصب أن يكون جامعًا للفضائل، منزّهًا عن الرذائل. انتهى كلامه عليه السلام، وهو أعدلُ شاهدٍ لهم، وأصدق مخبرٍ عنهم، لا سيَّما وقد صدر به إليهم، واحتجَّ به

(2) في فقه الشافعية، للإمام يحيى بن أبي الخير العمراني. انظر 2/ 127.

(4) وانظر"شرح مسلم"12/ 229.

(5) ترجمَهُ السيد إبراهيم بن القاسم المؤيد بالله في"طبقات علماء الزيدية"ورقة 4، فقال: دعا بعد موت عمِّه الحسن بن بدر الدين آخر سنة سبعين وست مئة ... وبايعه علماء وقته، ولم يزل قائمًا بأمر الله حتَّى أسره الملك المظفر يوم الجمعة نصف شهر جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وست مئة في أفق -بفتح الهمزة- من مغارب ذمار، ثم سجنه في تعز، ولم يزل به حتى توفي في صفر سنة ثلاث وثمانين وست مئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت