فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 2256

الأمصار، ونقله صاحب"الحاوي"على مذهب الشافعي. قال: وغلط الشيخ أبو حامد في مخالفته.

كل هذا لفظه في"الروضة"، وهو دال على أنهم لا يعتقدون أن الجائر مثلُ العادل. إذًا لأوجبوا تسليم بقية مال الميت إليه، لأنه ولي بيت المال كالعادل، وكذا في"الروضة" [1] عن الماوردي أنه إذا كان العامل جائرًا في أخذ الصدقة، عادلًا في قسمتها جاز كتمها عنه، وجاز دفعها إليه، وإذا كان عادلًا في الأخذ، جائرًا في القسمة، وجب كتمُها عنه.

قلت [2] : فلو كان عندهم كالعادل، لم يجب كتمها عنه، ولحرُم ذلك إجماعًا.

الخامس: أنه لو كان عندهم إمامًا، لم يقولوا: إن [3] قيامه بالأمر حرامٌ عليه، معصيةٌ منه، وقد نصَّ على ذلك النواوي في"الروضة"، فبان بهذا أنهم إنما قصدوا أخذ الولاية فيما يتعلَّق بالأئمة، مثل ما قصد المؤيَّد بالله في أخذ الولاية من الظلمة على القضاء، وإنهم سمَّوه إمامًا لما كانت تنعقد به الأحكام المتعلقة بالأئمة، الموافقة للحق، ولما كان يستحق هذا الاسم في وضع اللغة، ولهذا نصوا على أنه لا تحل طاعته إلاَّ إذا وافق الشرع. نص على ذلك النواوي في"الروضة" [4] ، فقال ما لفظه: تجب طاعة الإمام ما لم يُخالف حكم الشرع، سواء كان عادلًا أو جائرًا.

قال النفيس العلوي: ونص على ذلك القرطبي في"تفسيره"، فقال: إن كان الوالي فاسقًا، فينفُذ من أحكامه ما كان على الحق [5] ، ويُرَدُّ ما خالفه.

فإن قلت: فقد يَعِيبُون الخروج على بعض من خرج على بني أمية وبني العباس؟

(2) "قلت"ساقطة من (ف) .

(3) "إن"ساقطة من (ف) .

(5) في (ف) :"ما وافق الحق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت