فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 2256

عليه، فهذا الكلام غير جيد، وفي هذا الموضع مزيدُ نظرٍ. وبالله التوفيق.

انتهى كلام الرازي، وقد جوَّده وطوَّله، لأنه يُحيل [1] إليه من بعد بأدنى إشارة، كما قال في دليل الأكوان بعد المنع من تماثل الأجسام مُحتجًا للخصوم بحجَّتهم المعروفة التي فرغنا من تزييفها ما لفظه.

قوله: لا نُسلِّم [2] أن الجسميّة أمرٌ مشترك.

قلنا: المرجعُ في تماثل المتماثلات واختلاف المختلفات، إما إلى العقل، أو إلى الحسِّ، وكلاهما حاكمان بتساوي الأجسام في الجسمية، لأن المعقول من الجسمية الامتداد في الجهات، وصريح العقل شاهد بأن هذا القدر غير مختلف في أفراد الأجسام، وأما في الحس، فلأن كل جسمين يتساويان فيما عدا الجسمية من الصفات، فإنه يلتبس أحدهما بالآخر حتى يظن أن أحدهما هو الآخر، ولو كان الاختلاف في الجسمية حاصلًا، لما حصل الالتباس [3] .

قال الرازي: وفي هذا الكلام [4] نظرٌ. ولم يزد على هذا، وهو يعني جميع ما تقدم في نقض هذه الحجة التي هي الاستدلال على عدم الشيء بعدم الدليل عليه، وجميع ما تقدم في نقض دعوى تماثل الأجسام. وأنا أنبه على يسيرٍ مما يعارض ذلك.

فأقول: لا نُسلِّم أوَّلًا أن المرجع في اختلاف المختلفات كلها إلى العقل أو الحسِّ، بل المرجع إليهما فيما أدركنا اختلافه من المختلفات، لكن ما المانع أن يكون الاختلاف في نفسه مختلفًا، منه [5] ما يصح أن يدركه البشر

(1) تصحفت في (أ) إلى: يخيل.

(2) "لا نسلم"ساقطة من (ب) .

(3) في (ب) :"هذا الالتباس"، وفي (ش) : هذا القياس.

(4) ساقطة من (ج) .

(5) في (ج) : فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت