فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 2256

أنَّ المعدوم شيءٌ يريد به أنه معلومٌ على ما ذهب إليه أبو الحسين البصري، وهو غير كونه ذاتًا.

وقال غيرهما من هؤلاء المشايخية: إنها في حال عدمها موصوفةٌ بالصفات، فقال أبو علي، وأبو هاشم، وقاضي القضاة، وتلامذته: إن للجوهر أربع صفاتٍ: الجوهرية، وهي صفة ذاتٍ، والتحيز، وهي صفةٌ مقتضاةٌ عن الجوهرية، والوجود [1] ، وهو الصفة التي بالفاعل، والكائنية وهي الثابتة بالمعنى، وكذا سائر الذوات موصوفةٌ بأمثال هذه الصفات، إلاَّ الكائنية، فإنها لا تصحُّ في الأعراض [2] ، والسواد له صفة السَّوادية في حالة العدم، وهي تقتضي هيئة السوادية عند العدم [3] ، وبعضهم جعلوا صفة التحيُّز [4] والجوهريَّة واحدة، وقال أبو الحسين الخياط: إنه متحيِّزٌ، ومَحلٌ للمعاني، وجسم حال العدم، وجوَّز أبو يعقوب رجلًا راكبًا على فرس في العدم، ثم إنهم مع اختلافهم اتفقوا بأنا بعد العلم بأن للعالم صانعًا، محدِثًا، قادرًا، عالمًا، حيًَّا، سميعًا، بصيرًا، حكيمًا، محسنًا، باعثًا للرسل، مقيمًا للقيامة، مصيبًا، مُعاقبًا، نشكُّ أنه موجودٌ أم معدومٌ [5] ، وإنما يتبين وجودُه بدلالة مستأنَفَةٍ، وكذا اتفقوا على أن في العدم أنواعًا وأجناسًا [6] مختلفةً بالصفات، ولكون [7] كل جنس أعدادًا [8] غير متناهية يمكن الإشارة العقلية إلى كلِّ واحدٍ منها، وإلى مماثلتها ومخالفتها.

قال تقيُّ الأئمة العجالي: إنَّ كل من سمع ذلك من العقلاء قبل أن يتلوَّث [9] خاطره بالاعتقادات التقليدية، فإنه يقطع ببطلان هذه المذاهب،

(1) في (ش) : والوجودية.

(2) في (ب) : بالأعراض.

(3) في (ب) و (ش) :"الوجود"وكتب عليها في (أ) : الوجود.

(4) في (ب) : المتحيز.

(5) في (ب) : معدوم أم موجود.

(6) في (ش) . وأجسامًا.

(7) في (ب) و (ش) و (ج) : ويكون.

(8) في الأصول: أعداد، والمثبت من (د) .

(9) في (أ) : يتلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت