أشرف، قال: يا أهل الجنة سلوني، قالوا: نسألك الرضا عنا، قال: رضاي: أحَلَّكم داري، وأنالكم كرامتي هذا [1] أوانها، فسلوني. قالوا: نسألك الزيادة قال: فيؤتَون بنجائب من ياقوتٍ أحمر، أزِمَّتُها زمرُّدٌ أخضر، وياقوت أحمر، فجاؤوا عليها تضع حوافرها عند منتهى طرفها، فيأمر الله عز وجل بأشجارٍ عليها الثمار فتجيء جواري الحور العين [2] ، وهنَّ يقُلن: نحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الخالدات، فلا نموت، أزواج قومٍ مؤمنين [3] كرام، ويأمر الله عز وجل بكُثبانٍ من مسكٍ أبيض أذفر، فيُثير [4] عليهم ريحًا يقال لها: المثيرة حتَّى تنتهي بهم إلى جنة عدنٍ، وهي قصبة الجنة، فتقول الملائكة: يا ربنا، قد جاء القوم، فيقول: مرحبًا بالصادقين [5] ، مرحبا بالطائعين. قال: فيكشف لهم الحجاب، فينظرون الله تبارك وتعالى، فيتمتعون بنور الرحمن حتى لا ينظر بعضهم بعضًا، ثم يقول: أرجعوهم إلى قصورٍ [6] بالتحف، فيرجعون وقد أبصر بعضهم بعضًا.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذلك قوله تعالى: {نُزُلًا من غَفُورٍ رحيمٍ} [فصلت: 32] رواه في كتاب"البعث والنشور" [7] وفي كتاب"الرؤية". قال: وقد مضى في هذا الكتاب، وفي كتاب"الرؤية"ما يؤكد هذا الخبر.
وقال الدارقطني: حدثنا الحسن بن إسماعيل، حدثنا أبو الحسن علي بن عبدة، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله عزَّ وجلَّ يتجلى للناس عامة، ويتجلى لأبي بكرٍ خاصةً" [8] .
(1) ساقطة من (أ) .
(2) في"البعث والنشور": جوارٍ من الحور العين.
(3) ليست في"البعث".
(4) في (ج) : فينثر، وفي (ش) : فتثير.
(5) قوله:"مرحبًا بالصادقين"ساقط من (ب) .
(6) في (ج) و (ش) : قصورهم.
(7) رقم (448) ، وإسناده ضعيف كسابقه.
(8) موضوع، آفته على بن عبدة، قال الدارقطني: كان يضع الحديث. =