فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 2256

والذي يدلُّ على أن المُباح قد يصير مندوبًا بالنية، وبإعانته على ترك الحرام أحاديث:"إنما الأعمال بالنية" [1] ، وما [2] في معناه، وما ثبت في الحديث الصحيح عن أبي ذرٍّ مرفوعًا:"وفي بُضْعِ أحدكم صدقةٌ". قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدُنا شهوته، ويكون له أجر؟ قال:"أرأيتم لو وضعها في حرامٍ، كان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال، كان له أجرٌ". أخرجه مسلم في"الصحيح" [3] ، والنواوي في"مباني الإسلام" [4] .

ومما يدل على ذلك أنه قد ثبت عن سليمان عليه السلام أنه سأل الله تعالى مُلكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعده.

وثبت في"الصحيحين"عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول في دعائه:"اللهم إني أسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنَى" [5] ، ولو كان الغنى نقصًا في الدِّين، وحبُّه رذيلةً لا يليقُ بالمؤمنين، لم يسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا امتنَّ الله عليه به في قوله: {وَوَجَدَك عائِلًا فأغنى} [الضحى: 8] .

وكذا [6] ثبت في"الصحيح"عن أم أنس قالت: يا رسول الله ادع لخادمك أنس فدعا له بالغنى أو نحو ذلك [7] ، ولو كان نقصًا في دينه على الإطلاق، لكان

(1) أخرجه من حديث عمر رضي الله عنه أحمد 1/ 25 و43، والبخاري (1) و (54) و (2529) و (3898) و (5070) و (6689) و (6953) ، ومسلم (1907) ، وأبو داود (2201) ، والترمذي (1647) ، وابن ماجه (2427) ، والنسائي 1/ 58 - 60 و6/ 158 - 159 و7/ 13.

(2) في (ف) :"وبما".

(3) برقم (1006) ، وأخرجه أيضًا أحمد 5/ 167 و168، وأبو داود (5243) .

(4) وهي"الأربعون النواوية"، وهو الحديث الخامس والعشرون منها. انظر"جامع العلوم والحكم"ص 220 - 226.

(5) أخرجه من حديث ابن مسعود أحمد 1/ 411 و416 و437، ومسلم (2721) ، والترمذي (3489) ، وابن ماجه (3832) ، وابن حبان (900) .

(6) في (ش) :"وكذلك".

(7) أخرج أحمد 3/ 194 و248، والبخاري (6334) و (6378) - (6381) ، ومسلم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت