فأجمعت أمري ، وعقدت عزمي على جَمْع ما قاله بنفسه ، تفسيرًا لكلام الله - سبحانه وتعالى -
وضربت صفحًا عما نقله عن غيره من العلماء ، فلم أكن بصدده ؛ جمعت ذلك في جميع سور القرآن وسميته بـ: [ أقوال ابن دريد في التفسير ] (( جمعًا و دراسة ) ).
أهمية الموضوع وأسباب اختياره:
رغبت في هذا الموضوع خاصة ؛ للأسباب التالية:
1.غزارة المادة التفسيرية ، المتمثلة في كثرة الآيات التي تكلم عنها ابن دريد ؛ إذ قلّ أن تجد سورة لم يتناول شيئًا منها بالتفسير .
2.اهتمامه بإيرادِ القراءات المتواترة ، والشاذة ، وبيانِ معانيها .
3.تفرُّدُه ببعض المعاني ، وظهورُ شخصيته ؛ حيث يتعقب و يؤيد .
4.عنايتُه بأقوالِ أهل اللغة في معنى الآية ، و الاستشهادِ لذلك بالشعر .
5.تمكّنُه من اللغة ، وقوّتُه فيها .
6.تحرّزه في التفسير .
7.تقدُّم وفاته ، وقُرْبُه من القرون المفضلة .
8.أن له مؤلفًا في غريب القرآن ؛ لكنه لم يتمّه .
9.مكانته العلمية ، إذ شهد له بها كل مَن تَرْجَم له .
الصعوبات التي واجهتني:
في أثناء دراستي تفسيرَ ابنِ دريد كَلِفْت بصعوبات منها:
1.كثرة عدد المواضع المدروسة ؛ إذا ما قورنت بالوقت المحدد للرسالة ؛ فقد نافت الأقوال على ثلاثمائة ، وتقاصرت المدة إلى ستة فصول تبدأ من تاريخ القبول للدراسة ، لا قبول الموضوع ؛ يضاف إلى كثرة المدروس ، وقلة الوقت المحدد طبيعةُ المنهجِ الملتزَمِ به في خدمة نص ابن دريد ؛ مع مراعاة الموازنة بين أقوال ابن دريد التفسيرية ، و أقوال غيره من علماء التفسير ، والعربية .
2.وجود العديد من المواضع التي فيها إشكال في نسبة الكلام لابن دريد ؛ ذلك أنه يأتي بتفسير الآية بأسلوب يحمل على التردد: أهذا له أو لغيره ؟