فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 687

ب سورة المطففين ا

( 294 ) [ 1 ] قول الله - عز وجل -: { كَلَّا بَلْ 2 رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) }

قال: الرَّين: أصله الصَدَأ الذي يركب السيفَ وغيرَه ، ثم صار كل شيء غطّى شيئًا فقد ران عليه . وفي التنزيل: { كَلَّا بَلْ 2 رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ } .

( جمهرة اللغة مادة [ ر ن ي ] 2 / 808 )

بيّن ابن دريد المعنى اللغوي للرَّيْن أنه يطلق في الأصل على الصدأ الذي يركب السيف وغيره ، ثم تُوُسِّع في الاستعمال فصار يطلق على كل شيء غطى شيئًا ، ومن ذلك ما ورد في التنزيل: { كَلَّا بَلْ 2 رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ } ، وفي كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يؤكد قول ابن دريد ، قال عليه الصلاة والسلام: (( إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر ؛ صقل قلبه ، وإن زاد زادت حتى يعلو قلبه ذاك الرين الذي ذكر الله عز وجل في القرآن: { كَلَّا بَلْ 2 رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } ) ) [1] .

و ذلك بنحو ما قال ابن عباس - رضي الله عنهم - ، والحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، وعطاء ، وابن زيد [2]

(1) 1 ) أخرجه أحمد في مسنده [ 2 / 297 ] ؛ وابن ماجه في سننه ؛ كتاب: الزهد ، باب: ذكر الذنوب [ 2 / 1418 ] [ ح: 4244 ] ؛ والحاكم في مستدركه ؛ كتاب: التفسير ، باب: تفسير سورة المطففين [ 2 / 562 ] [ ح: 3908 ] وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ووافقه على ذلك الذهبي .

(2) 2 ) انظر: تفسير ابن عباس - رضي الله عنهم - 522 ؛ وتفسير الصنعاني 2 / 289 ؛ وجامع البيان 30 / 98 - 100 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت