فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 687

ب سورة العنكبوت ا

( 173 ) [ 1 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِن الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) }

قال: واختلق فلان كلامًا ، إذا زوّره ، وكذلك اخترقه . وفي التنزيل: { ڑڑcqa)e=ّfrBur إِفْكًا } .

( جمهرة اللغة ، مادة [ خ ق ل ] 1 / 619 )

بيّن ابن دريد معنى: { ڑڑcqa)e=ّfrBur إِفْكًا } ذاكرًا أنه من الاختلاق ، وهو: الزور من الكلام .

وفي معنى الآية أقوال:

وقد رجّح ابن جرير من الأقوال آخرها: تصنعون كذبًا .

والذي يظهر لي أن ترجيح ابن جرير لا يلزم منه اطّراح الأقوال الأخرى ؛ إذ إنها قريبة مما رجح ابن جرير ؛ فإنهم صنعوا الأصنام ، واختلقوا كذبًا من القول تقوّلوه وسموها بأسماء من عندهم ما أنزل الله بها من سلطان ، وزعموا أن هذه الآلهة المصنوعة تنفعهم من دون الله ، والله أعلم بالصواب .

والحرف في اللغة من معانيه: اختراع الكذب وتقديره [2] .

(1) 1 ) انظر الأقوال في: تفسير الصنعاني 2 / 81 ؛ وجامع البيان 20 / 137 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 9 / 3044 ؛ وتفسير ابن كثير 3 / 393 ؛ والدر المنثور 6 / 405 .

(2) 1 ) انظر: تهذيب اللغة 7 / 16 ؛ ومقاييس اللغة 2 / 214 ؛ وأساس البلاغة 1 / 264 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت