ب سورتا الكافرون والإخلاص ا
( 312 ) [ 1 ] قول الله - عز وجل -: { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) } و قوله تعالى: { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) }
قال: وكانت { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } و { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } تُسَمَّيان في صدر الإسلام: (( المقشقشتين ) ) [1] ؛ لأنهما أبرأتا من النفاق .
( جمهرة اللغة ، باب صفة الحروف وأجناسها 1 / 44 )
جاء عن السلف ما يثبت تسمية السورتين بهذا الاسم ؛ للسبب الذي ذكر ابن دريد .
فعن زرارة بن أوفى [2] قال: ( كانت هذه السورة تسمى المقشقشة ) [3] .
وقال شيخ الإسلام: ( و هي المقشقشة التى تُقَشْقِش من الشرك كما يُقَشْقَش المريض من المرض ، فإن الشرك و الكفر أعظم أمراض القلوب . فأمر المؤمن بقول يوجب في قلبه من البراءة من الشرك ما لم يكن في قلبه قبل ذلك ، و كُلَّما قاله ازداد براءةً من الشرك ، و قلبُه شفاءً من المرض ) [4] .
(1) 1 ) وأصله لغة من: قشَّ الرجل من مرضه يَقشُّ قُشُوْشًا و تَقَشْقَش: بَرَأ . انظر: لسان العرب 6 / 336 .
(2) 2 ) هو: أبو حاجب ، الحرشي البصري ، قاضي البصرة ، وثّقه النسائي وغيره . قال الذهبي: ( صح أنه قرأ في صلاة الفجر فلما قرأ: { فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ } خر ميتًا وكان ذلك في سنة ثلاث وتسعين ) . انظر: تهذيب الكمال 9 / 339 ؛ وسير أعلام النبلاء 4 / 515 .
(3) 3 ) انظر: تفسير ابن أبي حاتم 10 / 3471 ؛ ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 16 / 560 ؛ وفتح الباري 8 / 733 ؛ والإتقان في علوم القرآن 1 / 155 .
(4) 4 ) انظر: مجموع الفتاوى له 16 / 560 .