ب سورة الرحمن ا
( 235 ) [ 1 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) }
قال: البحر: معروف . والعرب تسمي الماء الملح والعذب بحرًا إذا كثر . وفي التنزيل: { مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ } يعني: الملح والعذب ، والله أعلم .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ب ح ر ] 1 / 273 )
في كلام ابن دريد مسألتان:
الأولى: معنى ( بحر ) عند العرب:
أشار ابن دريد إلى أن العرب تسمي الماء الملح والعذب إذا كَثُر: بحرًا .
وإلى هذا أشار علماء اللغة أيضًا [1] .
قال ابن منظور: ( البحر: الماء الكثير ، ملحًا كان أو عذبًا . وهو خلاف البر ، سمي بذلك ؛ لعمقه واتساعه . وقد غلب على الملح حتى قَلّ في العذب ) [2] .
الأخرى: معنى ( البحرين ) في قوله تعالى: { مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ } :
ذكر ابن دريد أن معنى البحرين: الملح والعذب .
وقد اختلف الناس في معنى البحرين هنا على أقوال:
(1) 1 ) انظر: تهذيب اللغة 5 / 26 ؛ والصحاح 2 / 509 ؛ و مقاييس اللغة 1 / 201 ؛ ولسان العرب 4 / 41 ؛ وتاج العروس 3 / 37 .
(2) 2 ) انظر: لسان العرب 4 / 41 .
(3) 3 ) بحر فارس: هو شعبة من بحر الهند الأعظم ، ( وهو الآن المعروف بالخليج العربي ) . وبحر الروم: خليج =
(4) = من البحر المحيط بين الأندلس وبين البصرة من بلاط طنجة ، وبين طنجة وبين جزيرة جبل طارق من أرض الأندلس ( وهو الآن المعروف بالبحر الأبيض المتوسط ) انظر: المسالك والممالك ؛ الإصطخري 1 / 28 ومعجم البلدان 1 / 343 - 344 .
1 )بحر القلزم: هو أيضًا شعبة من بحر الهند ، أوله من بلاد البربر والسودان ، ثم يمتد مغربًا وفي أقصاه مدينة القلزم قرب مصر ، وبذلك سمي بحر القلزم ( وهو المعروف الآن بالبحر الأحمر ) . انظر: معجم البلدان 1 / 343 - 344 .
وأما بحر الشام فهو و بحر الروم سواء .