ب سورة الإنسان ا
( 283 ) [ 1 ] قول الله - عز وجل -: { قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (16) }
قال: وقال بعض أهل اللغة: إن قوله تعالى: { قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ } ، أي: أواني يَقِرُّ فيها الشراب ، وقال آخرون: بل المعنى: أوانيَ فضّة في صفاء القوارير وبياض الفضّة . قال أبو بكر: هذا أعجب التفسيرين إليّ ، والله أعلم .
( جمهرة اللغة ، باب ماجاء على فاعول 2 / 1206 )
أشار ابن دريد إلى الاختلاف في معنى قوله: { قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ } على قولين:
ولعل هذا تفسيرهم للحرف من جهة اللغة فإنهم يقولون: ( والقارور: ما قَرَّ فيه الشراب وغيره ، وقيل: لا يكون إلا من الزجاج خاصة ) [1] .
وما رجحه ابن دريد هو الصحيح ، وعليه قول عامة أهل التفسير .
(1) 1 ) انظر: المحكم والمحيط الأعظم 6 / 123 ؛ و مقاييس اللغة 5 / 8 ؛ ولسان العرب 5 / 87 .
(2) 2 ) انظر: تفسير الصنعاني 2 / 270 ؛ وجامع البيان 29 / 215 ؛ وتفسير السمعاني 6 / 118؛ وابن كثير في تفسيره 4 / 456 .
(3) 3 ) كالفراء في معاني القرآن 3 / 108 ؛ والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 5 / 260 ؛ والسجستاني في نزهة القلوب 370 ؛ والسمرقندي في تفسيره 3 / 431 ؛ وابن أبي زمنين 2 / 472 ؛ والزمخشري في الكشاف 6 / 280 ؛ والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 19 / 136 ؛ والبيضاوي في تفسيره 8 / 440 وأبي حيان في البحر المحيط 10 / 363 ؛ والثعالبي في الجواهر الحسان 3 / 432 ؛ وابن عاشور في التحرير والتنوير 29 / 392 .