عن ابن عباس قال: ( لو أخذت فضة من فضة الدنيا فضربتها حتى جعلتها مثل جناح الذباب [1] لم تر الماء من ورائه ؛ ولكن قوارير الجنة من فضة في صفاء القوارير كبياض الفضة ) [2] .
( 284 ) [ 2 ] قول الله - عز وجل -: { إِن هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27) }
قال: والوَراء من الأضداد عندهم: وَراء الشيء خلفه ، ووراؤه قُدّامه . قال اللّه جلّ وعزّ: { وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا } [3] ، أي: أمامهم ، واللّه أعلم .وقال تبارك وتعالى: { وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا } أي: قُدّامهم .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ر و - و - ا - ي ] 2 / 1069 )
الكلام في معنى الوراء من قوله: { وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا } هو ذاته الكلام فيه من قوله: { وَمِنْ ¾دmح !#u'ur عَذَابٌ غَلِيظٌ } [4] ، وقد مضت دراسته ، وبيان أنه من الأضداد بما يغني عن إعادته [5] .
(1) 1 ) يعني: في رقة جناحه .
(2) 2 ) انظر: تفسير السمرقندي 3 / 431 .
(3) 1 ) الكهف: 79 .
(4) 2 ) إبراهيم: 17 .
(5) 3 ) ارجع إلى الصفحة 323 - 324 .