ب سورة الشمس ا
( 301 ) [ 1 ] قول الله - عز وجل -: { وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) }
قال: أي: ومَن طحاها ، أي: بَسَطَها . والله أعلم .
( الاشتقاق 484 )
أشار ابن دريد في كلامه إلى مسألتين:
الأولى: معنى: ( ما ) في قوله تعالى: { وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا } :
بيّن أن ( ما ) بمعنى ( مَن ) ؛ وللمفسرين فيه وجهان:
الأول: أنها - كما ذكر ابن دريد - بمعنى ( مَن ) الموصولة ؛ قاله عطاء ، والكلبي [1] وغيرهما [2] .
الآخر: أنها بمعنى المصدر [3] .
والقول الأول أقرب للصحة ، والله تعالى أعلم .
قال الزمخشري: ( جُعِلَتْ(( ما ) )مصدرية في قوله: { وَمَا بَنَاهَا } { وَمَا طَحَاهَا } { وَمَا سَوَّاهَا } وليس بالوجه لقوله: { فَأَلْهَمَهَا } وما يؤدي إليه من فساد النظم والوَجْه: أن تكون موصولة وإنما أوثرت على (( من ) )لإرادة معنى الوصفية ، كأنه قيل: والسماء ، والقادر العظيم الذي بناها ، ونفسٍ ، والحكيم الباهر الحكمة الذي
سواها ، وفي كلامهم: سبحان ما سخركن لنا ) [4] .
أي: سبحان مَن سخركن لنا ، وهي لغة حجازية .
الأخرى: معنى قوله تعالى: { طَحَاهَا } :
اختلف في معنى الحرف على أقوال:
(1) 1 ) انظر: الوسيط 4 / 495 .
(2) 2 ) انظر: معاني القرآن ، للأخفش 2 / 739 ؛ و مجاز القرآن 2 / 300 ؛ وجامع البيان 30 / 209 والكشف والبيان 10 / 213 ؛
(3) 3 ) انظر: معاني القرآن وإعرابه 5 / 332 ؛ وتفسير السمرقندي 3 / 482 .
(4) 1 ) انظر: الكشاف 6 / 382 .