ب سورة الشورى ا
( 203 ) [ 1 ] قول الله تعالى: { مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (20) }
قال: في قوله عز وجل: { مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ } الآية ، أي: يكتسب لآخرته .
( الاشتقاق 44 ) )
فَسَّر ابن دريد ( الحرث ) هنا ، بأنه: الاكتساب للآخرة .
وهذا بنحو ما قال ابن عباس - رضي الله عنهم - ، وقتادة ، وابن زيد ، والسدي [1] ، في آخرين [2] .
وهو معنى الحرف المتواضعُ عليه عند أهل اللغة [3] .
قال السمرقندي: ( يعني: ثواب الآخرة ) [4] .
وقال ابن عطية: ( والحرث في هذه الآية عبارة عن السعي والتكسب والإعداد ) [5] .
وقال ابن فارس: ( الحاء ، والراء ، والثاء أصلان متفاوتان . أحدهما: الجمع والكسب .. ) [6] .
(1) 1 ) انظر: جامع البيان 25 / 20- 21 ؛ والوسيط 4 / 49 .
(2) 2 ) منهم: الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 4 / 397 ؛ والسجستاني في نزهة القلوب 209 ؛ والنحاس في معاني القرآن 6 / 305 ؛ والسمرقندي في تفسيره 3 / 194 ؛ والثعلبي في الكشف والبيان 8 / 309 ؛ والسمعاني في تفسيره 5 / 71 ؛ والراغب في المفردات 111 والبغوي في معالم التنزيل 4 / 142 ؛ والزمخشري في الكشاف 5 / 402 ؛ وابن عطية في المحرر الوجيز 14 / 214 ؛ وابن كثير في تفسيره 4 / 113 .
(3) 3 ) انظر: تهذيب اللغة 4 / 276 ؛ و مقاييس اللغة 2 / 49 ؛ وأساس البلاغة 1 / 178 ؛ ولسان العرب 2 / 134 .
(4) 4 ) انظر: تفسيره 3 / 194 .
(5) 1 ) انظر: المحرر الوجيز 14 / 214 .
(6) 2 ) انظر: مقاييس اللغة 2 / 49 .