ب سورة الدخان ا
( 209 ) [ 1 ] قول الله تعالى: { كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) }
قال: أي: حورًا عينًا ، وهي لغة لأزد شَنوءة [1] يقولون: زوّجتُه بها ، وغيرهم يقول: زوّجتُه إيّاها .
( جمهرة اللغة ، [ باب ما يُتَكلم به بالصفة وتُلقى منه الصفة فيُفضي الفعل إلى الاسم ] 3 / 1319 )
ذكر ابن دريد أن قوله تعالى: { yNكg"oYo_¨ry-ur بِحُورٍ عِينٍ } بمعنى: زوجناهم حورًا عينًا وأن ذلك جاء على لغة أزد شنوءة ، وأن غير الأزد يقولون: زوجته إياها ."
وهناك من نسبها إلى تميم أيضًا . واللغتان مشهورتان كما نقل ذلك عن الكسائي [2] .
ومعنى اللغتين واحد [3] ، وقد عبّر في هذا الموضع بالباء ؛ لأن الفعل حينئذ يكون فيه معنى زائد ، حيث يفيد الاقتران والمصاحبة . قال ابن عاشور: ( والزوج هنا كناية عن القرين ، أي: قرنّا بكل واحد نساءً حورًا عينًا وليس فعل [ زوجناهم ] هنا مشتقًا من الزوج الشائع إطلاقه على امرأة الرجل وعلى رجل المرأة ؛ لأن ذلك الفعل يتعدى بنفسه يقال: زوجه ابنتَه ، وتزوج بنت فلان { زَوَّجْنَاكَهَا } [4] وليس ذلك بمراد هنا
(1) 1 ) هم: بنو نصر بن الأزد ، وشنوءة لقب لنصر غلب على بنيه ، ويقال: بل سموا بذلك لأنهم تشانأوا وتباعدوا . انظر: أدب الكاتب ، لابن قتيبة 63 ؛ وصبح الأعشى في صناعة الإنشا للقلقشندي 1 / 370 . ومما يدل على صحة نسبتها إلى الأزد قول عكرمة: ( هي لغة يمانية ) انظر: تفسير ابن أبي حاتم 10 / 3290 .
(2) 2 ) انظر: تحرير التنبيه ، للنووي 135 .
(3) 3 ) انظر: الجُمَل في النحو ، للخليل بن أحمد 334 ؛ وشرح شذور الذهب ، لابن هشام 483 .
(4) 4 ) الأحزاب: 37 .