ب سورة يوسف ا
( 83 ) [ 1 ] قول الله تعالى: { قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (13) }
قال: وقد قرئ: { uلَيُحْزِنُني } و { لَيَحْزُنُنِي } .
( الاشتقاق 100 )
أورد ابن دريد قراءتين من القراءات الواردة في قوله تعالى: { لَيَحْزُنُنِي } وهما:
"الأولى: { لَيُحْزِنُني } بضم الياء وكسر الزاي ، قرأ بها نافع ."
"الأخرى: { لَيَحْزُنُنِي } بفتح الياء وضم الزاي ، قرأ بها الباقون ."
وقراءة نافع وإن كانت خلاف ما عليه الأكثرون إلا أنها لغة صحيحة ، وما قرأ به الأكثرون أشهر وأفشى [1] .
ومردّ اختلاف القراءتين الفعل ، فبفتح الياء من: حَزَنَني يَحْزُنُني ؛ وبضمها من: أحْزنني ؛ أي: جعل فيّ الحزن [2] .
( 84 ) [ 2 ] قول الله تعالى: { وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (19) }
قال: يقال: دلا دَلْوَه يَدْلُوها دَلْوًا ، إذا ألقاها في البئر ، وأَدْلى يُدْلي إدلاء ، إذا انتزعها من البئر . وفي التنزيل: { فَأَدْلَى دَلْوَهُ } ، أي: انتزعها ، والله أعلم بكتابه .
( جمهرة اللغة ، مادة [ د ل و ] 2 / 682 )
أشار ابن دريد إلى مسألتين:
الأولى: التفريق بين ( دلا ) و ( أدلى ) :
ذكر ابن دريد أن معنى ( دلا ) الثلاثي: ألقى ، و ( أدلى ) الرباعي: انتزع .
(1) 1 ) انظر القراءتين في: السبعة 219 ؛ والتيسير 92 ؛ والمبسوط 171 ؛ والنشر 2 / 244 ؛ ومعاني القراءات 113 ؛ والكشف عن وجوه القراءات 1 / 365 .
(2) 2 ) انظر: كشف المشكلات ، للباقولي 1 / 358 - 359 .