ب سورة النحل ا
( 102 ) [ 1 ] قول الله تعالى: { إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (37) }
قال: الحِرص معروف . ويقال: حَرِص يحرِص حِرصًا وحرِص يحرَص حِرصًا . وقد قرئ: { إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ } ، وإن تحرَص ، والكسر أكثر .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ح ر ص ] 1 / 513 )
في كلام ابن دريد مسألتان:
أولاهما: معنى الحرص في قوله تعالى: { إِنْ تَحْرِصْ } :
ذكر ابن دريد أن معنى ( الحرص ) معروف .
وقد تناول المفسرون [1] ، وأهل اللغة [2] هذا الحرف بالبيان .
قال السمعاني: ( الحِرص: طلب الشيء بالجد والاجتهاد ) [3] .
وقال ابن عطية: ( الحِرص: أبلغ الإرادة في الشيء ، وهذه تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، أي: إنّ حرصك لا ينفع ، فإنها أمور محتومة ) [4] .
وقال ابن منظور: ( الحِرص: شدة الإرادة والشَرَه إلى المطلوب ) [5] .
أخراهما: القراءات في قوله تعالى: { إِنْ تَحْرِصْ } :
أورد ابن دريد قراءتين في هذا الحرف:
"الأولى: { إِنْ تَحْرِصْ } بكسر الراء ؛ قرأ بها الجمهور وهي المتواترة ."
"الأخرى: ( تحرَص ) بفتح الراء ؛ قرأها الحسن ، و النخعي ، وأبو حيوة [6] ."
(1) 1 ) انظر: تفسير السمعاني 3 / 172 ؛ و مفردات الراغب 112 ؛ والمحرر الوجيز 10 / 183 ؛ والتفسير الكبير 7 / 205 ؛ وعمدة الحفاظ 117 .
(2) 2 ) انظر: مقاييس اللغة 2 / 40 ؛ ولسان العرب 7 / 11 .
(3) 3 ) انظر: تفسير السمعاني 3 / 172 .
(4) 4 ) انظر: المحرر الوجيز 10 / 183 .
(5) 1 ) انظر: لسان العرب 7 / 11 .
(6) 2 ) انظر القراءتين في: المحتسب 2 / 9 ؛ والمحرر الوجيز 10 / 183 ؛ والبحر المحيط 6 / 529 .