ب سورة المدثر ا
( 274 ) [ 1 ] قول الله - عز وجل -: { فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) }
قال: وَنَقَّرْتَ عن الأمر: إذا كشفتَ عنه . والناقور في التنزيل أحسبه من هذا إن شاء الله .
( الاشتقاق 248 )
أئمة التفسير: ابن عباس - رضي الله عنهم - ، ومجاهد ، والشعبي ، وزيد بن أسلم ، والحسن ، وقتادة والضحاك ، والربيع بن أنس ، والسدي ، وابن زيد [1] ، في آخرين [2] ؛ قالوا في معنى الناقور: الصور .
وأصل النَّقْر في اللغة: يدل على قَرْع شيء حتى تهزِم فيه هزْمة ، ثم يُتَوسَّع في استعمال هذا الأصل ، فمنه: منقار الطائر ؛ لأنه ينقر به الشيء حتى يؤثر فيه . ومن الاستعمالات: نقّرتَ عن الأمر حتى علمتَه ، وذلك بحثك عنه ؛ كأن علمك به نَقْر فيه [3] .
وبمقارنة قول ابن دريد بما قال المفسرون ، مع ملاحظة المعاني اللغوية لمادة: نقر ؛ يتجلى للمتأمل أن ابن دريد لم يُبْعد النُّجْعَة حين قال: ( وَنَقَّرْتَ عن الأمر: إذا كشفتَ عنه . والناقور في التنزيل أحسبه من هذا إن شاء الله ) .
(1) 1 ) انظر: تفسير ابن عباس 506 ؛ وتفسير الصنعاني 2 / 263 ؛ وجامع البيان 29 / 150 - 151 وتفسير ابن كثير 4 / 442 .
(2) 2 ) كالزجاج في معاني القرآن وإعرابه 5 / 246 ؛ والسمرقندي في تفسيره 3 / 421 ؛ و ابن أبي زمنين في تفسيره 2 / 462 ؛ والثعلبي في الكشف والبيان 10 / 71 ؛ والواحدي في الوسيط 4 / 381 ؛ والسمعاني في تفسيره 6 / 90 ؛ والبغوي في معالم التنزيل 5 / 174 ؛ والراغب في مفرداته 525 ؛ وابن جزي في التسهيل 2 / 476 ؛ والقاسمي في محاسن التأويل 9 / 353 .
(3) 3 ) انظر: تهذيب اللغة 9 / 91 ؛ والصحاح 2 / 712 ؛ و مقاييس اللغة 5 / 468 ؛ ولسان العرب5 / 22.