ذلك لما في صوت الصور من القَرْع ، ولما يحدث عقيب ذلك الصوت من بَعْثَرَت القبور وتحصيل ما في الصدور ، وتجلي الحقائق .
فكأن ابن دريد - والله تعالى أعلم - حين جعل الناقور الذي هو الصور من الكشف لاحظ العلاقة السببية في ذلك .
( 275 ) [ 2 ] قول الله - عز وجل -: { ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) }
قال: ومنهم [1] الوليد بن المغيرة ، وكان من المستهزئين وفيه نزلت: { ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا } .
( الاشتقاق 98 )
ذكر ابن دريد أن الآيات في الوليد بن المغيرة المخزومي ، وعلى ذلك - أيضًا - أهل التأويل ابن عباس - رضي الله عنهم - ، ومجاهد ، وقتادة ، وابن زيد ، والضحاك ، وابن جبير [2] وغيرهم [3] .
وإن كان الناس خَلَقَهم الله على مثل الصفة المذكورة هنا ، لكنه خُص بالذكر لاختصاصه بكفر النعمة ، وأذية النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قال مجاهد: ( نزلت في الوليد بن المغيرة ، وكذلك الخلق كلهم ) [4] .
( 276 ) [ 3 ] قول الله - عز وجل -: { ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ }
قال: والعُبُوس: ضد البِشْر [5] . عبس الرجل عبوسًا وعَبْسًا . وفي التنزيل: { عَبَسَ وَبَسَرَ } .
( الاشتقاق 44 )
(1) 1 ) يعني بهم: رجال بني مخزوم بن يقظة .
(2) 2 ) انظر: تفسير الصنعاني 2 / 263 ؛ وجامع البيان 29 / 152 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 10 / 3382 ؛
(3) 3 ) منهم: الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 5 / 246 ؛ والسمرقندي في تفسيره 3 / 421 ؛ والثعلبي في الكشف والبيان 10 / 71 ؛ والماوردي في النكت والعيون 6 / 139 ؛ والواحدي في الوسيط 4 / 381 والسمعاني في تفسيره 6 / 91 ؛ والبغوي في معالم التنزيل 5 / 175 ؛ وابن عطية في المحرر الوجيز 16 / 158 والسيوطي في لباب النقول 223 .
(4) 4 ) انظر: جامع البيان 29 / 152 .
(5) 1 ) البِشْر: الطلاقة . انظر: لسان العرب 4 / 61 .