ب سورة الزمر ا
( 200 ) [ 1 ] قول الله تعالى: { * قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) }
قال: وقد قُرئ: { لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ } ، أي: لا تيأسوا ، والله أعلم . قال الراجز [1] :
قد وجدوا الحَجّاج [2] غيرَ قانطِ
( جمهرة اللغة ، مادة [ ط ق ن ] 2 / 924 ) )
حول كلام ابن دريد مسألتان:
أولاهما: القراءتان الواردتان في قوله: { تَقْنَطُوا } :
أشار ابن دريد إلى إحدى القراءتين في حرف: { تَقْنَطُوا } ، والقراءتان هما:
الأولى: القراءة التي ذكرها ابن دريد ، { تَقْنَطُوا } بفتح النون ؛ وهي قراءة نافع
"وابن كثير ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، وأبي جعفر ."
(1) 1 ) هو: حُمَيْد الأرقط . انظر: مجاز القرآن 2 / 122 ؛ و جامع البيان 21 / 44 .
(2) 2 ) هو: ابن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود الثقفي ، أمير العراق ، أبو محمد . ولد سنة أربعين أو إحدى وأربعين ، وكان فصيحًا بليغًا مفوهًا فاسقًا ظلومًا غشومًا سافكًا للدماء . توفي في شهر رمضان ، وقيل: في شوال سنة 95 هـ . لما جاء موت الحجاج إلى الحسن البصري سجد لله تعالى شكرًا وقال: ( اللهم إنك قد أمته فأمت عنا سنته ) . انظر: وفيات الأعيان 2 / 53 ؛ وسمط النجوم العوالي ، لعبد الملك المكي 3 / 293.