ب سورة المجادلة ا
( 250 ) [ 1 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22) }
قال: حزب الرجل الذين يميلون إليه ، والجمع الأحزاب ، وتحازب القوم: إذا مالأ بعضهم بعضًا . وفي التنزيل العزيز: { أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } وقال الراجز [1] : أَلْقَيْتُ أَقْوَالَ رِجَالِ الكذْبِ
وكيف أُضْوَى وبِلالٌ حِزْبي
أي: ركني الذي ألجأ إليه .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ب ح ز ] 1 / 276 )
بيّن ابن دريد التفسير اللغوي للحزب ، مستأنسًا لكلامه بما جاء من كلام الله ، وشعر العرب . فقرر بذلك أن الحزب: الذين يميل بعضهم إلى بعضٍ ، ويلجأ ؛ نصرةً ، وإعانةً .
(1) 1 ) هو: رؤبة ، انظر: ديوانه 16 ؛ ومجاز القرآن 1 / 169 و 2 / 135 ؛ وجامع البيان 6 / 289 و مقاييس اللغة 3 / 376 . وفي ديوان رؤبة: أقوال الرجال .. ولست أضوى
وأُضوى: أي: أُنتَقص وأُستَضعف . انظر: مقاييس اللغة 3 / 376 .