ب سورة طه ا
( 136 ) [ 1 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) }
قال: وأخفيتُ الشيء إخفاءً ويقال: خَفَيْتُ الشيء إذا أظهرته ، وأخفيتُه إذا سترتَه . وقد قُرىء: أكادُ أَخْفيها و { أُخْفِيهَا } بالفتح ، والضمّ ، واللهّ أعلم .
( جمهرة اللغة ، مادة [ خ ف - و - ا - ي ] 2 / 1055 )
في كلام ابن دريد مسألتان:
الأولى: معنى: { أُخْفِيهَا } :
من خلال كلام ابن دريد في معنى هذا الحرف يتبين أنه من الأضداد ، قال أبوعبيدة في المجاز عن هذا الحرف: ( له موضعان: موضع كِتْمَان ، وموضع إظهار ؛ كسائر حروف الأضداد ) [1] .
ولأهل التأويل في معناه أقوال ، بيانها يأتي - إن شاء الله - لاحقًا .
الأخرى: القراءات الواردة في: { أُخْفِيهَا } :
أشار ابن دريد إلى القراءتين الواردتين في هذا الحرف [2] :
"أولاهما: ( أَخفيها ) بفتح الألف ، قرأ بها ابن جبير ، و الحسن ، ومجاهد ."
"أخراهما: { أُخْفِيهَا } بضم الألف ، قرأ بها الجمهور وهي المتواترة ."
ما قيل في معنى القراءتين:
"أما قراءة الفتح ففيها قولان:"
1.قيل: أُظهِرها ، من خَفيت الشيء ، أي: أظهرته ، وأخفيته: سترته . وهذا هو المشهور .
2.وقيل: بل هما بمعنى واحد [3] .
وانظر كذلك: أضداد ابن السكيت 82 ؛ وأضداد ابن أبي حاتم 191 ؛ وأضداد الأنباري 95 .
(2) 2 ) للقراءتين ومعناهما انظر: معاني القرآن ، للفراء 2 / 94 ؛ وجامع البيان 16 / 150 ؛ والمحتسب 2 / 47 ؛ والمحرر الوجيز 11 / 68 ؛ والبحر المحيط 7 / 318 - 320 ؛ والدر المصون 8 / 19 - 21 .
(3) 1 ) نُقل القول بأنهما بمعنى واحد عن أبي الخطاب ، وأبي عبيد . انظر: الدر المصون 8 / 21 .