هنا مسألتان:
الأولى: قراءة الجمهور في حرف: { حَصَبُ z } :
أشار ابن دريد إلى إحدى القراءات في هذا الحرف ، وهي قراءة الجمهور المتواترة: { حَصَبُ z } بفتح الحاء ، والصاد ؛ وما عدا هذه من القراءات فشاذ [1] .
الأخرى: معنى قوله تعالى: { حَصَبُ z } على قراءة الجمهور:
ذكر ابن دريد أن كل شيء ألقي في النار لتشتعل فهو حصب لها ، وبهذا المعنى قال ابن عباس - رضي الله عنهم - ، ومجاهد ، وقتادة ، وعكرمة ، والضحاك [2] وغيرهم [3] .
وبه قال أهل اللغة [4] .
عن قتادة في قوله: { حَصَبُ جَهَنَّمَ } قال: ( حطب جهنم يقذفون فيها ) [5] .
وقال السجستاني: ( حطب جهنم ، كل شيء ألقيته في النار فقد حَصَبْتها به ) [6] .
وقال الكفوي: ( الحَصَب: كلُّ ما هيَّجْتَ به النار ، إذا أوقدتَها ، فهو حصب ، ولا يكون الحطب حصبًا حتى يسجر به ، أي: يُحْمَى به التنور ) [7] .
(1) 1 ) قرئ: حَصْب ، وحَضَب ، وحَضْب ، وحطَب . انظر القراءات في: المحتسب 66 - 67 ؛ وإتحاف فضلاء البشر 394 ؛ والبحر المحيط 7 / 469 .
(2) 2 ) انظر: تفسير ابن عباس - رضي الله عنهم - 355 ؛ وتفسير الصنعاني 2 / 27 ؛ وجامع البيان 17 / 94 .
(3) 3 ) منهم: الفراء في معاني القرآن 2 / 122 ؛ وأبو عبيدة في مجاز القرآن 2 / 42 ؛ والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 3 / 406 ؛ والسجستاني في نزهة القلوب 207 ؛ و السمرقندي في تفسيره 2 / 379 والواحدي في الوسيط 3 / 252 ؛ والزمخشري في الكشاف 4 / 167 ؛ وأبو حيان في البحر المحيط 7 / 469.
(4) 1 ) انظر: تهذيب اللغة 4 / 152 - 153 ؛ ولسان العرب 1 / 320 ؛ والكليات 360 .
(5) 2 ) انظر: تفسير الصنعاني 2 / 27 .
(6) 3 ) انظر: نزهة القلوب 207 .
(7) 4 ) انظر: الكليات 360 .