مَن قرأ بغير ألف: { 3سَكْرَى } فلأنه بمنزلة الهَلكى والجَرحى ، فإذا كان صاحب الجمع مُخَالَطًا كالمريض والصريع والجريح ؛ فإن العرب تجعل الجمع على ( فَعْلى ) ؛ إذ إنهم جعلوا هذه الصيغة علامة لجمع كل ذي زَمَانةٍ وهلاك وضرر .
أما مَن قرأ: { سُكَارَى } بالألف فهو على الأصل ؛ أنّ ما كان جمعًا لـ ( فَعْلان ) جُمِعَ على ( فُعالى ) [1] .
( 148 ) [ 2 ] قول الله تعالى: { فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (45) }
قال: أي مجصَّص ؛ فإذا قيل: مشيّد فهو مرفّع مطوّل . قال [2] :
لا تحسِبَنّي و إن كنتُ امرأً غُمُرًا ... كحيّةِ الماء بين الطِّيْنِ والشِّيْدِ
( جمهرة اللغة ، مادة [ د ش ي ] 2 / 653 ؛ و مادة [ د ش - و - ا - ي ] 2 / 1058 )
اختُلف في معنى قوله تعالى: { مَشِيدٍ } على أقوال:
وأقرب الأقوال للصواب قول من قال: إنه بمعنى مجصص .
(1) 1 ) انظر القراءتين ومعناهما في: السبعة 434 ؛ والمبسوط 305 ؛ والنشر 2 / 325 ؛ ومعاني القراءات 313 ؛ والبحر المحيط 7 / 482 . ( والقراءتان سبعيتان )
(2) 1 ) البيت للشمّاخ . انظر: ديوانه 121 ؛ والعين 6 / 277 ؛ والمحكم والمحيط الأعظم 5 / 522 ؛ ولسان العرب 5 / 32 . ويروى كما في ديوانه وفي موضع آخر من الجمهرة ( بين الطيّ والشيد ) .
(3) 2 ) انظر: سؤالات نافع بن الأزرق 47 ؛ وتفسير الصنعاني 2 / 34 ؛ وجامع البيان 17 / 180 - 181 وتفسير ابن أبي حاتم 7 / 2498 .