وقيل: لا يجعل المسمار دقيقًا ولا غليظًا ) [1] .
وهذه الأقوال مؤداها واحد ، إذ يَضم الدرع بعضه إلى بعض ، بإدخال المسامير في حلقات الدرع ، لِتَشُدّ شقَقَها ، وهذا نَسْجُها ، وهي للحديد كالخياطة للثوب .
والمعنى الذي جاء عن المفسرين في هذا الحرف ، غير خارج عن اللغة [2] .
قال ابن منظور: ( وقيل: سَرْدُها: نَسْجُها وهو تَدَاخُل الحَلَق بعضِها في بعض ) [3] .
( 182 ) [ 2 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { وَقَالُوا آَمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (52) }
قال: والنَّوْش مصدر نُشْتُ الشيءَ أنوشه نَوْشًا ، إذا طلبته ؛ ونأشتُه أنأشه نأشًا ، إذا ناولته . وقد قُرئ: { وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ } ، بغير همز ، وهو التناول . قال الشاعر [4] :
قد كان وافِدَ أقوامٍ وجائبَهم وانتاشَ عانِيَه من أهل ذي قارِ
( جمهرة اللغة ، مادة [ ش ن و ] 2 / 882 )
في كلام ابن دريد مسألتان:
الأولى: معنى: { التَّنَاوُشُ } في الآية:
(1) 1 ) انظر: التسهيل 2 / 184 .
(2) 2 ) انظر: مقاييس اللغة 3 / 157 ؛ وأساس البلاغة 1 / 449 ؛ ولسان العرب 3 / 211 .
(3) 3 ) انظر: لسان العرب 3 / 211 .
(4) 1 ) عجز البيت في المحكم والمحيط الأعظم 8 / 126 ، ولسان العرب 6 / 362 وفيهما: وانتاش عائنه . قال محقق الجمهرة: وفي زيادات المطبوعة أنه لبدر بن حَزَاز الفَزَاري .