وليس بعض هذه الأقوال بأولى من بعض ؛ فلكل هذه الأقوال المذكورة حظ من النظر ووجه من الصواب .
قال ابن جرير:( وذلك أن الغَول في كلام العرب: هو ما غال الإنسان فذهب به ، فكل مَن ناله أمر يكرهه ضربوا له بذلك المثل ، فقالوا: غالت فلانًا غول ، فالذاهب العقل مِن
شرب الشراب ، والمشتكي البطن منه ، والمصدّع الرأس من ذلك ، والذي ناله منه مكروه كلهم قد غالته غَوْل ) [2] .
وقال النحاس عن آخر الأقوال: ( وهذا أجمعها وأَوْلاها ، يقال: غَالَتْه غَوْل أي: ذَهَبَتْ به ذاهبة ، وقد غَالَه الشراب واغتاله ، أي: ذَهَبَ بعقله أو آذاه ، ومنه:(( اغتال فلان فلانًا ) )ومنه: (( قتَلَه قَتْلَ غِيْلَة ) )انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ) [3] .
( 191 ) [ 3 ] قول الله تعالى: { طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) }
(1) 1 ) انظر هذه الأقوال في: جامع البيان 23 / 53 - 54 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 10 / 3211 ؛ والكشف والبيان 8 / 144 ؛ والنكت والعيون 5 / 47 ؛ وزاد المسير 7 / 56 - 57 ؛ وتفسير ابن كثير 4 / 8 .
(2) 1 ) انظر: جامع البيان 23 / 54 .
(3) 2 ) انظر: معاني القرآن 6 / 25 .