فالأول: قولهم: اجترح ، إذا عمل وكسب قال الله - عز وجل -: { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ } وإنما سمي ذلك اجتراحًا ؛ لأنه عمل بالجوارح ، وهي: الأعضاء .. ) [1] .
( 211 ) [ 2 ] قول الله تعالى: { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23) }
قال: ومن رجالهم [2] : الحارث بن قيس ، وهو الذي كان إذا وجد حَجرًًا أحسن من حجر أخذه فعبده ، وفيه نزلت: { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ cm?uqyd } .
( الاشتقاق 122 )
جمهور المفسرين يرون أنها في قريشٍ عامة ، فيقولون: إن قريشًا كانت تعبد العُزَّى وهي حَجَر أبيض ، فإذا رأت حَجَرًا أشد بياضًا منه وأحسن ؛ اتخذت ذلك الأحسن ، واطّرحت الأول [3] .
وعن مقاتل: نزلت في الحارث بن قيس السهمي أحد المستهترين ، وذلك أنه كان يعبد ما تهواه نفسه [4] .
(1) 2 ) انظر: مقاييس اللغة 1 / 451 .
(2) 1 ) أي: بَني سَهْم وعظمائهم .
(3) 2 ) انظر: جامع البيان 25 / 150 ؛ ومعاني القرآن وإعرابه 4 / 433 ؛ وتفسير السمعاني 5 / 141 ومعالم التنزيل 4 / 187 ؛ والجامع لأحكام القرآن 16 / 162 .
(4) 3 ) انظر: الكشف والبيان 8 / 362 ؛ والجامع لأحكام القرآن 16 / 163 . وفي الكشف والبيان: [ التميمي ] بدل [ السهمي ] والصواب ما أثبت .