القرظي ، والضحاك [1] .
وحين ننظر إلى أصل الحرف في اللغة وما يدل عليه ؛ نجد أن هذه المعاني صحيحة [4] .
قال ابن فارس: ( السين ، والجيم ، والراء أصول ثلاثة: الملء ، والمخالطة والإيقاد ) [5] .
وقد رجح ابن جرير القول بأنه المملوء - كما هو الظاهر من قول ابن دريد - حيث قال ابن جرير: ( وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معناه: والبحر المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض ، وذلك أن الأغلب من معاني السَّجْر: الإيقاد كما يقال: سَجَرت التنور ، بمعنى: أوقدت ، أو الامتلاء على ما وصفت .. فإذا كان ذلك الأغلب من معاني السَّجْر ، وكان البحر غير موقد اليوم ، وكان الله تعالى ذِكره قد وصفه بأنه مسجور فبطل عنه إحدى الصفتين ، وهو الإيقاد صحت الصفة الأخرى التي هي له اليوم ، وهو الامتلاء ، لأنه كل وقت ممتلئ ) [6] .
ويظهر لي أن جميع الأقوال محتملة ، حيث لا مانع من إجراء هذه المعاني كلها عليه ؛ لاسيما أن الحرف من الأضداد ، يطلق على: الامتلاء والفراغ [7] .
(1) 1 ) انظر: جامع البيان 27 / 18 - 19 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 10 / 3315 ؛ والكشف والبيان 9 / 124 ؛ والوسيط 4 / 185 ؛ ومعالم التنزيل 4 / 289 .
(2) 2 ) انظر: النكت والعيون 5 / 379 ؛ ومعالم التنزيل 4 / 290 ؛ وتفسير ابن كثير 4 / 241 .
(3) 3 ) انظر: تفسير الصنعاني 2 / 200 ؛ وجامع البيان 27 / 19 ؛ والكشف والبيان 9 / 125 .
(4) 4 ) انظر: تهذيب اللغة 10 / 304 - 305 ؛ والصحاح 2 / 583 ؛ ومعجم مقاييس اللغة 3 / 134.
(5) 5 ) انظر: معجم مقاييس اللغة 3 / 134.
(6) 6 ) انظر: جامع البيان 27 / 19 - 20 .
(7) 7 ) انظر: أضداد أبي حاتم 207 - 208 ؛ وأضداد ابن السكيت 65 ؛ وأضداد الأنباري 54 - 55 .