قال السمرقندي في معنى: خُشُب: ( جماعة الخشب ، فوصفهم بتمام الصور ، ثم أعلم أنهم في ترك التفهم في منزلة الخشب ) [1] .
وقال السمعاني: ( أي: هم مناظر بلا مخابر ، وصور بلا معاني ، وإنما مثّلهم بالخُشُب لأن الخشب لا قلب له ، ولا عقل ، ولا يعي خبرًا ، ولا يفهمه ، ويقال في العادة: فلانٌ خشب أي: ليس له عقل ولا فهم .. فالخَشب والخُشب جمع ، والواحدة خشبة ) [2] .
وقال الزمخشري: ( شبهوا في استنادهم - وما هم إلا أجرام خالية عن الإيمان والخير - بالخشب المسندة إلى الحائط ؛ ولأنّ الخشب إذا انتفع به كان في سقف أو جدار أو غيرهما من مظان الانتفاع ، وما دام متروكًا فارغًا غير منتفع به أسند إلى الحائط ، فشبهوا به في عدم الانتفاع . ويجوز أن يراد بالخشب المسندة الأصنام المنحوتة من الخشب المسندة إلى الحيطان ؛ شبهوا بها في حسن صورهم وقلة جدواهم ) [3] .
(1) 1 ) انظر: تفسيره 3 / 365 .
(2) 2 ) انظر: تفسيره 5 / 441 .
(3) 3 ) انظر: الكشاف 6 / 124 .