فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 388

3 -إذا كان ما أجمع عليه الفقهاء والأعيان من أخذ أحد العبيد وقتله، يرضي أهل قرطبة، فهو لا يرضي لا الإسلام ولا العدالة ولا الحق، فكيف يصح في الشريعة أن تأخذ رجلا لم يثبت عليه أنه ارتكب ما يوجب قتله فتقتله؟! وإذا كان الأعيان قد أجمعوا على ذلك، فكيف يصح ذلك للفقهاء؟!.

4 -هذه الجموع التي جمعها (أمير المسلمين) علي بن يوسف ليته كان جمعها لهدف أسمى من تأديب أهل قرطبة.

5 -وصف ابن الأثير لثبات أهل قرطبة وقتالهم بأنه: قتال من يريد أن يحمي دمه وحريمه وماله. هذا الوصف يدلنا على ما كان يتوقعه أهل قرطبة من (المرابطين)

أصحاب الدعوة الإسلامية!! أن يرتكبوه بنسائهم ودمائهم وأموالهم.

مات علي بن يوسف بعد أن قامت حركه إسلامية أخرى في المغرب الأفريقي عرفت باسم (الموحدون) بقيادة ابن تومرت وقاتلت جيوش المرابطين، ودام القتال في عهد الخليفة علي حتى انتصر الموحدون وانتهى أمر المرابطين سنة 542 هـ بعد أن ختموا عهدهم أسوأ خاتمه إذ استنجدوا بالإفرنج على قتال الموحدين.

يقول ابن الأثير: عن فتح الموحدين لمراكش عاصمة المرابطين: (وكان بمراكش جيش من الإفرنج كان المرابطون قد استنجدوا بهم فجاءوا إليهم نجدة) .

وكان قتل آخر ملوكهم إسحاق بن عليّ بن يوسف بن تاشفين-وهو صبي -سنة 542 هـ، وبه انقرضت دولتهم بعد أن دامت سبعين سنة، وولى منهم أربعة: يوسف وعلي وتاشفين وإسحاق.

وابن الأثير الذي رأيناه أول الأمر يهاجم يوسف بن تاشفين ويحمل عليه، ثم يثني عليه عند موته، يعود هنا بعد أن أصاب المرابطين ما أصابهم فيقول عن يوسف بن تاشفين: (ولقد أساء يوسف بن تاشفين في فعله بالمعتمد بن عباد، وارتكب بسجنه على الحالة المذكورة أقبح مركب، فلا جرم سلط الله عليه في عقابه من أربى في الأخذ عليه وزاد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت