فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 388

عهد بهذه المهمة إلى (جاولي سقاوو) !.. الرجل الذي قطع أيدي المسلمين في بلادهم وجدع أنوفهم وسمل أعينهم..

الرجل الذي استحل في المسلمين كل ذلك.. يطلب إليه السلطان محمد أن يسير إلى الإفرنج ليأخذ البلاد منهم!..

في موازاة قطع أيدي الرعايا وجدع أنوفهم وسمل عيونهم، عمر القلاع وحصنها، عمرها وحصنها بما خرب من البيوت ونقض من الديار!..

عمرها وحصنها حذرا من أن يثور عليه الذين خرب دورهم وهدم منازلهم، فيحتمي بها منهم.. هذا هو الرجل الذي طلب إليه سلطان السلاجقة قتال الصليبيين واسترجاع ما أخذوه من بلاد.

فماذا فعل؟ ماذا فعل جاولي سقاوو المنتدب لإنقاد المسلمين؟..

ذهب من بغداد إلى الموصل وجعل طريقه على البوازيج فملكها، ونهبها أربعة أيام، بعد أن أمن أهلها وحلف لهم أنه يحميهم. هذا الذي أرسل لإنقاذ المسلمين من النهب والذل، حول مهمته إلى نهب المسلمين وإذلالهم، هذا الذي أرسل ليحمي شرائع الإسلام استباح شرائع الإسلام فنكث بالأمان، وحنث بالأيمان..

ومضى بعد البوازيج إلى إربل، وفي الطريق لقيه (جكرمش) بجنوده ليحول بينه وبين الوصول إلى الموصل؛ لأن حكمها كان له فاقتتلا وانتصر جاولي سقاوو.

ووصل خبر الهزيمة إلى جماعة جكرمش في الموصل فتحصنوا بها لقتال جاولي سقاوو، وبدا الطمع بالموصل وأرادها قلج أرسلان فصارت له.

واستنجد الملك رضوان بن تتش بجاولي ليقدم إلى الشام لقتال الصليبيين قائلا له: إن الإفرنج قد عجز من بالشام عن منعهم، فسار جاولي إلى الرحبة وحاصرها، فاشتد الحصار على أهلها وضاقت عليهم الأمور، واستطاع جاولي دخولها فأول شيء فعله هو نهبها.

ثم التقى جيشه بجيش قلج أرسلان فهزم قلج ودخل جاولي الموصل في أحداث وخطوب جمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت