يقول ابن الأثير: فلم يجد ذلك نفعا..
أما العساكر الذي تظاهر السلطان بأنه طلب إرسالها مع ابن عمار بقيادة الأمير مودود، فقد كانت لها مهمة أخرى لاستنقاذ طرابلس من الصليبيين، بل استنقاذ الموصل من جاولي.
يقول ابن الأثير: في هذه السنة استولى مودود والعسكر الذي أرسله معه السلطان على مدينة الموصل وأخذوها من أصحاب جاولي سقاوو.
في الوقت الذي كانت عساكر السلطان السلجوقي تهب بقيادة الأمير مودود لاستنقاذ الموصل من جاولي. وفي الوقت الذي كان الأمير مودود ينجح في الاستيلاء على الموصل.
في هذا الوقت بالذات كان أسطول صليبي كبير مشحون بالرجال والسلاح والمياه يهب من أوروبا بقيادة ريموند بن صنجيل لاستنقاذ طرابلس من المسلمين.
وفي الوقت الذي كان القائد السلجوقي مودود يستولي على الموصل كان الملك الصليبيي بغدوين ملك القدس ومعه ريموند بن صنجيل وغيره من القادة الصليبيين يستولي على طرابلس.
يقول ابن الأثير واصفا الحال: (ومد الإفرنج القتال عليها(طرابلس) من الأبراج والزحف، فهجموا على البلد وملكوه عنوه وقهرا ونهبوا ما فيه وأسروا الرجال وسبوا النساء والأطفال ونهبوا الأموال. وغنموا من أهلها من الأموال والأمتعة وكتب دور العلم الموقوفة ما لا يعد ولا يحصى، فإن أهلها كانوا من أكثر أهل البلاد أموالا وتجارة.
وعاقب الإفرنج أهلها بأنواع العقوبات، وأخذت دفائنهم وذخائرهم من مكامنهم).
وأغرى سقوط طرابلس الإفرنج فساروا إلى بانياس ففتحوها، وإلى جبيل ففتحوها أيضا. ثم واصلوا زحوفهم فامتدوا إلى صيدا فضايقوها برا وبحرا فاضطرت