كانت الصدمة مروعة لملك الخطا واعتبر خوارزم شاه مسئولا عما جرى لجنده فأرسل إليه يطالبه عن كل قتيل بعشرة آلاف دينار، وكان عدد القتلى اثني عشر ألف قتيل.
فعاد خوارزم شاه إلى غياث الدين يستعطفه، فرد عليه غياث الدين بلزوم طاعة الخليفة. ومن جهة ثانية فقد رد على ملك الخطا بأنك في الحقيقة لم ترسل جيشك مناصرة لي وإنما أرسلته للفتح ودخول بلخ، ولست أنا الذي أمرت الجيش بعبور النهر لأكون مسئولا عن هزيمته. وأنا الآن في صلح وحسن حال مع الغوريين وطاعة لهم.
فأغضب هذا الجواب ملك الخطا وصمم على قتال خوارزم شاه وأرسل جيشا للاستيلاء على خوارزم فحصرها الجيش فكانت تدور مناوشات بينه وبين من يخرجهم خوارزم شاه لقتاله، وتطوع كثير من المسلمين لنصرة خوارزم شاه فاستطاع رد جيش الخطا عن خوارزم، ولم يكتف بذلك؛ بل سار وراءهم إلى بخارى فحصرها فقاتله أهلها المسلمون مع الخطا وامتنعوا عليه، ولكنه تغلب على بخارى فلم يسئ معاملة أهلها وتجاوز عما فعلوه في قتاله.
وفي سنة 596 هـ توفي خوارزم شاه تكش بن ألب أرسلان في بلده (شهرستانة) بين نيسابور وخوارزم وكان في طريقه من خوارزم إلى خراسان، فتولى بعده ابنه قطب الدين محمد الذي لم يلبث أن ترك لقبه (قطب الدين) واتخذ لقب أبيه (علاء الدين) .
وبعد صراعات طويلة مع الغوريين والخطا وغيرهم استقر ملكه واتسع. وكان الخطا قد تمكنوا من تركستان وما وراء النهر وطالت أيامهم بها وثقلت وطأتهم على أهلها ما حمل سلطان بخارى وسمرقند سنة 604 هـ على مراسلة خوارزم شاه في وجوب التحالف للتخلص من الخطا وشدتهم على المسلمين، ووعده بأن يذكر اسمه في الخطبة وعلى النقود، وأن يحمل إليه ما يحمل إليهم.