فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 4032

فإن قلت: النفى والإثبات: إنما يتنافيان، لو رجعا إلى شيء واحد، من وجه واحد، فأما عند رجوعهما إلى شيئين، فلا يتنافيان.

قلت: لنفرض أنه قال:"على عشرة إلا اثنين، إلا واحدًا"فالاستثناء الثانى، لما رجع إلى المستثنى منه، أخرج منه درهماُ آخر، ولما رجع إلى الاستثناء الأول، اقتضى ذلك إثبات ذلك الدرهم المستثنى منه؛ فيكون ذلك الاستثناء نفيًا وإثباتًا من المستثنى منه؛ وهو محال.

أما الرابع وهو: ألا يرجع الاستثناء الثانى إلى الاستثناء الأول، ولا إلى المستثنى منه، فهو باطل بالاتفاق.

المسألة السادسة

الاستثناءات إذا تعددت

قال القرافى: قلت: هذه المسألة مبنية على خمس قواعد:

القاعدة الأولى: أن العرب لا تجمع بين الاستثناء، وواو العطف؛ لأن الاستثناء للإخراج، والواو للتشريك والضم؛ فيتناقضان.

القاعدة الثانية: الاستثناء من النفى إثبات، ومن الإثبات نفى.

القاعدة الثالثة: إستثناء الجملة، أو أكثر منها لا يجوز.

القاعدة الرابعة: أن العرب توجب الرجحان.

القاعدة الخامسة: إذا دار الكلام بين الإلغاء والإعمال؛ فالإعمال أولى.

"فائدة"

قال ابن العربى فى"المحصول"له الاستثناء من الاستثناء جائز؛ خلافًا لبعض الناس، كما قال: انت طالق ثلاثًا إلا اثنتين إلا واحدة؛ فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت