فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 364

أخرج البخاري والبيهقي: السَّخَاءُ شَجَرَةٌ مِنْ أَشْجَارِ الجَنَّةِ، أَغْصَانُها مُتَدَلِيَّاتٌ في الدُّنْيَا. فَمَنْ يَأْخُذُ بِغُصْنٍ مِنْهَا قَادَهُ ذالِكَ الغُصْنُ إلى الجَنَّةِ. والبُخْلُ شَجَرَةٌ مِنْ أَشْجَارِ النَّارِ، أَغْصَانُها مُتَدَلِّيَاتٌ إلى الدُّنْيا، فَمَنْ يَأْخُذُ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِها قَادَهُ ذالِكَ الغُصْنُ إلَى النَّارِ. وابن عدي: الجَنَّةُ دَارُ الأَسْخِيَاءِ. والطبراني: إنَّ فِي الجَنَّةِ بَيْتًا، يُقَالُ لَهُ بَيْتُ الأَسْخِيَاءِ. والترمذي والبيهقي: السُّخِيُّ قَريبٌ مِنَ الله، قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ قَرِيبٌ مِنَ الجَنَّةِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ. والبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ الله، بعِيدٌ مِنَ النَّاسِ، بَعِيدٌ مِنَ الجَنَّةِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ. والجاهِلُ السَّخِيُّ أَحَبُّ إلى الله مِنْ عَابِدٍ بَخِيلٍ وقال سلمان الفارسي: إذا مَاتَ السَّخِيُّ قَالَتِ الأرْضُ والحفظة: يا رب تجاوز عن عبدك بسخائه في الدنيا. وإذا مات البخيل قالت: اللهم احجب هذا العبد عن الجنة كما حجب عبادك عما في يده من الدنيا. وقد صح: أن رسول كان أجود من الريح المرسلة. وصح أيضًا: أنه لما مرض كان عنده سبعة دنانير، فأمر عائشة أن تعطيها لعليّ ليتصدق بها، فاشتغلت بإغمائه فكان كلما أفاق أمر بذلك حتى أعطتها لعليّ، فأمست ليلة موته ، وليس عندها شيء فاحتاجت لمصباح. فأرسلت إلى امرأة من نسائه تطلب منها سمنًا، وقال عمر رضي الله عنه: أمرنا رسول الله أن نتصدّق، فوافق ذلك مالًا عندي فقلت: اليوم أسبق أبا بكر رضي الله عنه إن سبقته يومًا، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله: «مَا أبْقَيْتَ لأَهْلِكَ فَقُلْتُ مِثْلَهُ» فأتى أبو بكر رضي الله عنه بكل ماله. فقال رسول الله: «مَا أَبْقَيْتَ لأهْلِكَ» ؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله، فقلت: لا أُسَابِقُكَ بِشَيْءٍ أبدًا. وروى الطبراني: أن عمر رضي الله عنه أرسل مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت