غلامه بأربعمائة دينار لأبي عبيدة بن الجراح، وأمره بالتأني ليرى ما يصنع فيها، فذهب بها إليه وأعطاها له، وتأنى يسيرًا ففرقها كلها.
فرجع الغلام لعمر فأخبره. فوجده قد أعدّ مثلها لمعاذبن جبل، فأرسلها معه إليه، وأمره بالتأني كذلك ففعل، ففرقها فاطلعت زوجته وقالت: نحن والله مساكين فاعطنا. فلم يبق في الخرقة إلا ديناران فأعطاهما لها. فرجع الغلام لعمر وأخبره فسرّ بذلك وقال: إنهم إخوة بعضهم من بعض. وجاء بسند حسن: إن زوجة طلحة بن عبيد الله رأت منه ثقلًا فقالت له: ما لك؟ لعله رابك منا شيء فنعتبك. قال: لا ولنعم حليلة المرء المسلم أنت، ولكن اجتمع عندي مال ولا أدري كيف أصنع؟ قالت: وما يغمك منه. ادع قومك فاقسمه بينهم فقال: يا غلام عليّ بقومي. فكان جملة ما قسم أربعمائة ألف.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 102