إخواني إن كنتم عاصين فقولوا؛ لا اله إلا الله فإنها تكفر الذنوب والعصيان، وإن كنتم طائعين فجددوا إيمانكم بقول لا اله إلا الله، فإنها تجدد الإيمان وتورث الأمن والأمان، والعفو والغفران، وأخرج البغوي: «اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنِّي أسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إلَيْهِ كُلَّ يَوْمِ مائَةَ مَرَّةٍ» ومسلم: «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ وَدَوَاءُ الذُّنُوبِ الاسْتِغْفَارُ» وابن السنى: «مَن اسْتَغْفَرَ الله فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً غَفَرَ الله لَهُ سَبْعِمائَةَ ذَنْبٍ، وَقَدْ خَابَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ عَمِلَ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِمائَةِ ذَنْبٍ» وأحمد والحاكم: «مَنْ أَكْثَرَ مِنَ الاسْتِغْفَارِ جَعَلَ الله لَهُ مِنْ كُلِّ هَمَ فَرَجًا وَمِنْ كُلِّ ضِيْقٍ مَخْرَجًا وَرَزقَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ» وروى معروف الكرخي عن أنس بن مالك وابن عمر: أن رجلًا أتى النبي فقال؛ دلني على عمل يدخلني الجنة؟ قال: لا تغضب، قال: فإني لا أطيق ذلك. قال: فاستغفر الله عز وجل كل يوم بعد صلاة العصر سبعين مرة يغفر الله لك ذنوب سبعين عامًا. قال: فإن لم تأت عليّ ذنوب سبعين؟ قال: يغفر لأقاربك. غفر لنا الله ولأقاربنا.
وحكى اليافعي عن بعض الصالحين أنه عبد الله عزّ وجلّ أربعين سنة، فلما كان بعض الليالي أخذته دالة على الله عزّ وجلّ، فقال إلهي أرني ما قد أعددت لي من الحور العين، فما استتمّ الكلام حتى انشقّ المحراب، فخرجت منه حورية لو خرجت إلى الدنيا لفتنتها، فقال لها: إنسية أنت؟ فأنشأت تقول:
شَكَوْتَ إلَى المَوْلَى وَقَدْ عَلِمَ الشَّكْوَى
وَأَعْطَاكَ مَا تَرْجُو وَقَدْ كَشَفَ البَلْوَى
وَأرسَلَني أُنْسًا إلَيْكَ وَإِنَّنِي