فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 364

وحكي أيضًا أن امرأة إسرائيلية كان لها دار بجوار قصر الملك. وكانت تشين القصر وكلما رام الملك منها أن تبيع الدار أبت أن تبيعها منه، فخرجت المرأة في سفر فأمر الملك بهدمها، فلما جاءت المرأة من السفر قالت: من هدم داري؟ قيل لها: الملك فرفعت طرفها إلى السماء وقالت: إلهي وسيدي ومولاي غبت أنا وأنت حاضر للضعيف معين وللمظلوم ناصر، ثم جلست فخرج الملك في موكبه، فلما نظر إليها قال لها؛ ما تنتظرين قالت؛ أنتظر خراب قصرك فهزأ بقولها وضحك منها، فلما جنح عليه الليل خسف به وبقصره، ووجد على بعض حيطان القصر مكتوب هذه الأبيات:

أَتَهْزَأُ بِالدُّعَاءِ وَتَزدَرِيهِ

وَمَا يُدْرِيكَ مَا صَنَعَ الدُّعاءُ

سِهَامُ اللَّيْلِ لا تُخْطِي وَلاكِنْ

لَهَا أَمَدٌ وَلِلأَمَدِ انْقِضَاءُ

وَقَدْ شَاءَ الإلَّهُ بِمَا تَرَاهُ

فَمَا لِلْمُلْكِ عِنْدَكُمُ بَقَاءُ حفظنا الله من شرور الظالمين، وحمانا من مكايد الكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت