فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 364

أَعْوَزَ سَتَرْتَهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ هَنَّأْتَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ عَزَّيْتَهُ، وَلا تَرْفَعْ بِنَاءَكَ فَوْقَ بِنَائِهِ فَتَّسُدَّ عَلَيْهِ الرّيحَ، وَلا تُؤْذِهِ بِرِيحِ قِدْرِكَ إلا أَنْ تَغْرفَ لَهُ منها» والبيهقي: «أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ حَتَّى إذَا عَمِلْتُ بِهِ دَخَلْتُ الجَنَّة فَقَالَ: كُنْ مُحْسِنًا فَقَالَ: يَا رَسُول الله كَيْفَ أَعْلَمُ أنّي مُحْسِنٌ؟ قَالَ: سَلْ جِيرَانَكَ فَإِنْ قَالُوا إنَّكَ مُحْسِنٌ فَأَنْتَ مُحْسِنٌ، وَإِنْ قَالُوا إنَّكَ مُسِيءٌ فَأَنْتَ مُسِيءٌ» والبزار وأبو نعيم: «الجِيرَانُ ثَلاثَةٌ: فَجَارٌ لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ وَهُوَ أَدْنَى الجِيرَانِ حَقًّا، وَجَارٌ لَهُ حَقَّانِ، وَجَارٌ لَهُ ثَلاثَةُ حُقُوقٍ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ فَجَارٌ مُشْرِكٌ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقَّانِ فَجَارٌ مُسْلِمٌ حَقٌّ لِلإسْلامِ وَحَقٌّ لِلْجِوَارِ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ ثَلاثَةُ حُقُوقٍ، فَجَارٌ مُسْلِمٍ ذُو رَحِمِ، حَقٌّ لِلإسْلامِ وَحَقٌّ لِلْجِوَارِ وَحَقٌّ لِلرَّحِمِ» والترمذي والنسائي: «يَا أَبَا ذَرِّ إذَا طبَخْتَ فَأَكْثِرِ المَرَقَ، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ» والشيخان: «يَا نِسَاءَ المُؤْمِنَاتِ لا تَحْقِرَنَّ جَارَةً لِجَارَتِهَا وَلَوْ فَرْسَنَ شَاةٍ» والبيهقي: «حَدّ الجِوَارِ أَرْبَعُونَ دَارًا» وروي: أن سبب ابتلاء يعقوب بابنه يوسف عليهما السلام أنه اجتمع هو وابنه على أكل جمل مشويَ وهما يضحكان وكان لهم جار يتيم فشم ريحه واشتهاه، وبكى وبكت جدّة له عجوز لبكائه، وبينهما جدار ولا علم عند يعقوب وابنه، فعوقب يعقوب بالبكاء أسفًا على يوسف إلى أن سالت وابيضت عيناه من الحزن، فلما علم بذلك كان بقية حياته يأمر مناديًا ينادي على سطحه: ألا من كان مفطرًا فَلْيَتَغَدَّ، عند آل يعقوب. اللهم حسن أخلاقنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت