وَنُقَدِّسُ لَكَ، قَالَ: إنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ (سورة البقرة: 30) قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بني آدم، قال تعالى لملائكته: هلموا ملكين من الملائكة فننظر كيف يعملان، قالوا: ربنا هاروت وماروت، قال: فاهبطا إلى الأرض فتمثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر فجاءاها فسألاها نفسها. قالت: لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك قال: والله لا نشرك بالله شيئًا أبدًا، فذبت عنهما ثم رجعت إليهما ومعها صبيٌّ تحمله، فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تقتلا هذا الصبيّ. فقالا: والله لا نقتله أبدًا فذهبت، ثم رجعت بقدح خمر تحمله فسألاها نفسها. فقالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر فشربا وسكرا، فوقعا عليها وقتلا الصبيّ، فلما أفاقا. قالت المرأة والله ما تركتما من شيء أبيتماه عليّ إلا فعلتماه حين سكرتما، فخيرا عند ذلك بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، فاختارا عذاب الدنيا. وأبو داود وابن حبان في صحيحه: «إذَا شَرِبُوا الخَمْرَ فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إنْ شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إنْ شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إنْ شَرِبُوا فَاقْتلُوهُمْ» والترمذي: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَة فَاقْتُلُوهُ» وأبو داود: «إنَّ الله حَرَّمَ الخَمْرَ وَثَمَنَها وَحرَّمَ المَيْتَةَ وَثَمَنَهَا وَحَرَّمَ الخِنْزِيرَ وَثَمَنَهُ» وابن ماجة والترمذي: «لَعَنَ رَسُولُ الله فِي الخَمْرِ عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَها وَشَارِبَهَا وَحَامِلَها وَالمَحْمُولَةَ إلَيْهِ وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنها وَالمُشْتَرِيَ لَهَا وَالمُشْتَراة لَهُ» وجاء عنه أنه قال: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فِي الدُّنْيا سَقَاهُ الله مِنْ سُمِّ الأسَاوِدِ شُرْبَةً يَتَسَاقَطُ لَحْمُ وَجْهِهِ فِي الإنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَهَا، فَإِذَا شَرِبَهَا تَسَاقَطَ لَحْمُهُ وَجِلْدُهُ يَتَأْذَّى بِهِ أَهْلُ