فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 364

وحكي عن الشيخ معين الدين أنه قال: كان الشيخ أحمد الغزنوي ساكنًا في غار قريب من الشام فزرته، فإذا ما عليه إلا الجلد والعظم، وهو جالس على سجادة، وبين يديه أسدان، فقال لي: من أين تصل؟ قلت: من بغداد. قال مرحبًا وأكثر خدمة الفقراء حتى يعظم أمرك، وإني سكنت في هذا الغار منذ أربعين سنة، واعتزلت الخلق، ولكن ما استرحت من البكاء منذ ثلاثين سنة لأجل خوف شيء، قلت: ما هو؟ قال: الصلاة إذا صليت نظرت فيها مفكرًا وبكيت. وقلت: لو اختلت ذرّة من الشروط ضاعت جميع أعمالي وضرب بطاعتي على وجهي، فإن كنت يا فقير تقدر أن تخرج من عهدة الصلاة فعلت أمرًا وإلا ذهب العمر بالغفلة وضاع. وأخرج الطبراني وابنا خزيمة وحبان في صحيحيهما: «أن رسول الله رأى رجلًا لا يتمّ ركوعه وينقر في سجوده وهو يصلي فقال: لو مات هذا على حاله مات على غير ملة محمد» . ثم قال: «مَثَلُ الَّذِي لا يُتِمّ رُكُوعَهُ وَيَنْقُرُ في سُجُودِهِ مَثَلُ الجَائِعِ يَأْكُلُ التَّمْرَةَ أوِ التَّمْرَتَيْنِ لا يُغْنِيانِ عَنْهُ» وأحمد: «لا يَنْظُرُ الله إلَى عَبْدٍ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ مِنْ سُجُودِهِ وَرُكُوعِهِ» والطبراني: «مَنْ صلاها لِغَيْرِ وَقْتِهَا وَلَمْ يُسْبِغْ وُضُوءَهَا وَلَمْ يُتِمَّ لها خُشُوعَهَا وَلا رُكُوعَهَا وَلا سُجُودَهَا خَرَجَتْ وَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ تَقُولُ: ضَيَّعَكَ الله كَمَا ضَيَعْتَنِي حَتَّى إذَا كَانَتْ حَيْثُ شَاءَ الله لُفَّتْ كَمَا يُلَفُّ الثوبُ الخَلِقُ ثُمَّ ضَرَبَ بِهَا وَجْهَهُ» ومسلم: «يا فُلانُ ألا تُحسِّنُ صَلاتَكَ ألا يَنْظُرُ المُصَلِّي إذا صَلى كَيْفَ يُصَلِّي فإنَّمَا يُصَلي لِنَفْسِهِ» والديلمي وحسنه الحافظ ابن حجر: «اذْكُرِ المَوْتَ فِي صَلاتِكَ فَإِنَّ الرَّجُلَ إذا ذَكَر المَوْتَ لَحريٌّ أنْ يُحَسِّنَ صَلاتَهُ، وصلِّ صَلاةَ رَجُلٍ لا يظنُّ أنهُ يُصَلِّي صَلاةً غَيْرها» وأبو داود عن عبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت