الحديث الذي ذكر مالكٌ أطرافه، ونصه: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن بلالا ينادي بليلٍ، ليرجع قائمكم، ويوقظ نائمكم، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم"ولم يكن بين نداءيهما إلا أن ينزل هذا، ويصعد هذا.
-قوله:"رفع يديه حذو منكبيه" [16] . أصل المحاذاة: المقابلة؛ ومنه: حذاء منكبيه/، و"حذو أذنيه"و"حاذوا بالمناكب"أي: قابلوا بعضها بعضًا. يقال: جلست حذوه، وحذاءه، وحذوته بمعنى واحدٍ.
-وقوله:"إني لأشبهكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم" [19] . التقدير: صلاةً بصلاةٍ، فحذف التمييز لدلالة ما في الكلام عليه، كما يقول القائل: مالي ألف درهمٍ، فكم مالك؟ يريد فكم درهمًا مالك؟ وروي من غير طريق مالكٍ:"إني لأشبهكم صلاةً بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم"وهذا كلامٌ مجاز فيه.
-وقول مالكٍ:"يبتدئ صلاته أحب إلي" [22] . كان الوجه أن يقول:"أن يبتدئ صلاته"كقوله تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} ؛ وقد تقدم نحوه.