فقد بهرت فلا تخفى على أحد ... إلا على أحد لا يعرف القمرا
فأحد الأول هو الذي يراد به العموم؛ والثاني الذي يراد به معنى واحد.
يقال: كبر الرجل- بكسر الباء: إذا أسن، هذا قول ابن السيد. وقال عياض: وكبر أيضًا لغة فيه، قال: ويقال: كبر الصبي، وكبر يكبر، و [كبر] يكبر.
وقوله:"وأحب إلي أن يفعله"كذا الرواية، وكان الوجه أن يقول: والأحب، لأن أفعل الذي للمفاضلة إنما يستعمل بغير ألف ولام إذا كان مضافًا، كقولك: أحسن الناس، أو كانت معه"من"كقولك: زيد أحسن من عمرو، فإذا لم يكن كذلك، فلابد من الألف واللام.
والوجه في هذا أن يجعل"أحب"لغير المفاضلة، كأنه قال: وحبيب إلي ألا تفعل. وقد تقدم أن"أفعل"قد تجيء لغير المفاضلة، كقولنا في الأذان: الله أكبر، أي: كبير، وكقول قوم نوح: {وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا} ؛ أي: الأراذل الذين كانوا فينا، ولو أرادوا المفاضلة