فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 994

ويروى:"مرضت"بإضافة المرض إلى أم كلثوم وهو الأظهر؛ لأن مرض سالم لم يكن يمنعها من ذلك، فإن منعها في وقت من الأوقات، إلا أن يبعد مكانه ويتعذر تكراره عليها.

-وقوله:"لا رضاعة إلا ما كان في المهد" [11] معناه: لا رضاعة محرمة، فحذف الصفة لما فهم المعنى، وعلم أنه يريد: ففي الرضاع المحرم خاصة، ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم:"لا رضاع بعد فصال"و"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد". وتقدم هذا المعنى بأوعب من هذا. وقوله:"والرضاعة قليلها وكثيرها إذا كان في الحولين يحرم"كان الوجه أن يقول: يحرمان، ولكنه أخبر عن أحدهما اختصارًا، وحذف خبر الآخر، كما قال تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} ، ولم يقل يرضوهما. ومن روى:"تحرم"بالتاء على التأنيث جعله خبرًا عن الرضاعة، وكان على معنى التقديم والتأخير، كأنه قال: والرضاعة كلها تحرم قليلها وكثيرها، فأخبر عن المبدل منه، وترك البدل.

-قولها:"وأنا فضل" [12] . قال الخليل: رجل متفضل وفضل: إذا توشح بثوب مخالف بين طرفيه على عاتقه، قال: ويقال: امرأة فضل، وثوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت