فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 994

والألف واللام في قوله:"في الصف"للعهد. يريد الصف الأول.

[تأتي] الصلاة في كلام العرب لمعان كما تقدم.

والصلاة التي أمر بها- ههنا-: هي الدعاء. إنما سألوه صلى الله عليه وسلم عن صفة الصلاة، ولم يسألوه عن جنس الصلاة عليه؛ لأنهم لا يؤمرون بالرحمة، وإنما يؤمرون بالدعاء، والدعاء بألفاظ كثيرة، فسألوه: هل لذلك صفة تختص به؟ فأعلمهم بالصفة المشروعة المخصوصة به؛ أن يدعو الله تعالى أن يصلي عليه.

وقيل: في قوله عليه السلام:"وجعلت قرة عيني في الصلاة"صلاة الله، وملائكته عليه مما تضمنته الآية. والأظهر أنها الصلاة المعهودة.

فإن قيل: قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} : الصلاة من الله مغفرة، ومن الملائكة استغفار، وهما معنيان مختلفان والاسم مشترك، وقد ذكر مرة واحدة، وأريد به المعنيان جميعًا؟ وكذلك قوله: {أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ} وسجود الناس غير سجود الشجر، والدواب، بل هو في السجود مجاز؟.

قلنا: اللفظ المشترك لا يمكن دعوى الاشتراك فيه؛ لأنه لم يوضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت