-"الأدم" [25] . يكون واحدًا، ويكون جمعًا؛ فمن جعله واحدًا جمعه على آدام، كقولك: جمل وأجمال، هذا في الجمع القليل، فإن أراد الكثير قال: إدام، ومن جعل الأدم جمعًا فواحده إدام، وأصل الدال في هذا الوجه الضم، ثم يخفف، كما يقال في جمع حمار حمر وحمر. فأما قول النابغة:
إني أيمم أيساري وأمنحهم ... مثنى الأيادي وأكسو الجفنة الأدما
فالوجه فيه: أن يكون جمع إدام، ويجوز أن يكون واحدًا يراد به الجنس، وحرك الدال لإقامة الوزن، وغير منكر أن يكون ضم الدال لغة. واشتقاقه من قولهم: أدمت الشيئين؛ إذا خلطتهما. يقال: أدم الله بينهما، وآدم، أي: لأم وجمع، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة، وقد قال له: إني خطبت امرأة:"لو نظرت إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما". وقال بعض الرجاز:
والبيض لا يؤدمن إلا مؤدمًا
يعني بالبيض: النساء، أي: لا يحببن إلا محببًا.
-وقوله:"أدم من أدم البيت". الوجه أن يكون الأدم الأول هو الذي يراد