فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 994

فليدفعه دفعًا أشد- من الدرء- منكرًا عليه، ومغلظًا له، و [قد] يسمى ذلك مقاتلة على سبيل المبالغة.

وقوله:"فإنما هو شيطان"لما أراد أنه يفعل فعل الشيطان في الشغل عن الصلاة، والقطع عن العبادة، جعل له مثلًا؛ إذ ليس الشيطان آدميًا، ولا الآدمي شيطانًا، فكان تقدير الكلام: فإنما هو شيطان شغلًا عن الصلاة، وقطعًا؛ كما يقال: زيد البدر، وعمرو الأسد، إفراطًا. قوله:"فإنما هو شيطان"؛ أي: قد بعد في فعله عن الخير، من قول العرب: نوى شطون أي: بعيدة. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أنه رأى رجلًا يتبع حمامة/ 18/أ، فقال: شيطان يتبع شيطانة"لأنه كان نهى عن اللعب بالحمام وتطييرها.

الرخصة- في الشرع- بمعنى الإباحة للضرورة، أو للحاجة، وتقدم طرف من هذا.

وقد تستعمل في إباحة نوع من جنس ممنوع، والترجمة تحتمل معنيين؛ أحدهما: أن تكون الألف واللام لاستغراق جنس المصلي، وتكون الرخصة تناولت بعض أحواله، وهو أن يكون مأمومًا.

وتحتمل أن تكون الألف واللام للعهد؛ فتكون الإباحة تناولت مصليًا معهودًا تقدم ذكره وهو المأموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت