لجعلوا لأنفسهم حظًا من الرذالة؟!.
تقدم أن الصيام في اللغة: الإمساك مطلقًا، والاستشهاد بقوله: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا (26) } فسمى الإمساك عن الكلام صومًا. والصوم أيضًا- في اللسان-: الصبر. قال ابن الأنباري: وإنما سمي الصوم صبرًا؛ لأنه حبس النفس عن المطاعم والمشارب والشهوات، وقال: [قال] صلى الله عليه وسلم:"من صام شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر فكأنما صام الدهر كله"يعني بشهر الصبر: شهر رمضان. وقد يسمى الصائم: سائحًا، ومنه قوله تعالى: {السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ} يعني الصائمين؛ ومنه قوله تعالى: {قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ} وللصوم وجوه في لسان العرب. وتقدم أنه في الشريعة: الإمساك عن الأكل والشرب والجماع هذا فرضه عند جميع الأمة، وسنته: اجتناب قول الزور واللغو والرفث.
وقوله:"جنة": أي: ستر من النار ومانع/ 36/ب [من الآثام] . والإمام جنة